جيرار جهامي
403
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
بالفعل . ومن الناس من قسّم الحمّى إلى قسمين أوّلين : إلى حمّى مرض وإلى حمّى عرض ، وجعل حمّيات الأورام من جنس حمّى العرض . ومعنى قولهم هذا أن الحمّى المرضيّة ما ليس بينها وبين السبب الذي ليس بمرض واسطة كحمّى العفونة ، فإن العفونة سببها بلا واسطة ، وليست العفونة في نفسها مرضا ، بل هو سبب مرض . وأما حمّى الورم فإنّه عارض للورم ، يكون مع كون الورم تابعا له ، والورم مرض في نفسه . ( قنط 3 ، 1737 ، 5 ) حمّى بلغمية - الحمّى البلغميّة : قد علمت أن حمّى عفونة البلغم قد تكون نائبة ، وقد تكون لازمة . . . . ولها أوقات كسائر الحمّيات ، وأقلّ أوقات ابتدائها في الأكثر ثمانية عشر يوما ، وإقلاعها في الأكثر ما بين أربعين وستين يوما ، وأسلمها النقيّة الفترات ، ولا سيّما الكثيرة العرق ، فتدلّ على رقّة المادة وقلّتها وتخلخل البدن . ( قنط 3 ، 1800 ، 2 ) حمّى الدق - حرارة الكبد قد تؤدّي إلى الدّق ، لكن لا تكون نفسها دقّا بل الدّق ما كان بسبب القلب ، وكذلك حال الرئة والمعدة . لكنّه ما دام يفني الرطوبات التي من القسم الأوّل من الأعضاء ، وخصوصا من القلب كما يفني المصباح الأدهان المصبوبة في المسرجة فهو الدرجة الأولى المخصوصة باسم الجنس ، وهو الدّق وباليونانية اقطيفوس إذ ليس لها في نوعيتها اسم . . . والدّق قد يقع بعد حمّى يوم ، وقد يقع بعد حمّيات العفونة والأورام ، ويبعد أن يعرض الدّق ابتداء ، فتكون الأعضاء الأصلية قد اشتعلت ولم يشتعل خلط ولا روح قبل ذلك . ( قنط 3 ، 1823 ، 5 ) حمّى شطر الغبّ - إنّ شطر الغبّ هي حمّى مركّبة من حمّيين : إحداهما غبّ ، والأخرى بلغميّة . فيكون في يوم واحد نوبة للغبّ والبلغميّة معا ، إمّا على سبيل المشابكة والتوافي ، وإمّا على سبيل المبادلة والجوار ، وإمّا على سبيل المداخلة والطروّ . ( قنط 3 ، 1845 ، 8 ) حمّى الغب - الفرق بين الغبّ الخالصة وغير الخالصة : الخالصة لطيفة خفيفة ، تنقضي نوبتها من أربع ساعات إلى اثنتي عشرة ساعة ، لا تزيد عليها كثيرا ، فإن زادت زيادة كثيرة فهي غير خالصة ، وهي في الأكثر إلى سبع ساعات ، ويسخن فيها البدن بسرعة ، وترى الحرارة تنبعث من البدن والأطراف بعد باردة . وكذلك الخالصة ، لا تزيد إذا لم يقع غلط على سبعة أدوار ، وربّما انقضت للطافة مادّتها في نوبة واحدة ، يقع فيها قيء أو إسهال منقّ ، ويظهر النضج في البول في أوّل يوم ، أو في الثالث أو في الرابع أو في السابع ، فإن زادت على سبعة